العلامة الحلي

255

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والثاني - وهو الأظهر عندهم - : تنزيل الوصيّة على عيدان اللّهو ، فتبطل ؛ لأنّ اسم العود عند الإطلاق إنّما ينصرف إليه ، واستعماله في غيره مرجوح ، وليس كما لو قال : عودا من عيداني ، وليس له إلّا أعواد القسيّ والبناء ؛ لأنّ هناك التقييد منعنا من الأخذ بالإطلاق ، وبخلاف الطبل ؛ لوقوعه على طبل اللّهو وغيره بالسويّة « 1 » . ونمنع ظهور اسم العود في الذي يضرب به ، بل هو لفظ مشترك يستعمل فيه ، وفي الذي يتبخّر به ، وفي الواحد من الأخشاب بحسب الحاجة . سلّمنا أنّ الاستعمال في عود اللّهو أظهر ، لكنّه كما ينصرف إليه إذا كان واحدا ينصرف إليه إذا جامع المباح ، فيلزم أن ينصرف قوله : « عودا من عيداني » إليه ، وحينئذ وجب أن تلغو الوصيّة إذا لم يكن له عيدان لهو وإن كان له ما يصلح للأبنية والقسيّ ، وليس كذلك . مسألة 148 : إذا أوصى له بعود ولا عود له ، فإن كان قال : من عيداني ، بطلت الوصيّة ؛ لفوات محلّها ، وإن قال : من مالي ، أو أطلق ، صحّت الوصيّة . فإن قلنا : إنّه ينصرف مطلقه إلى عود اللّهو ، اشتري له عود لهو يصلح لمنفعة مباحة أو ينتفع برضاضه ، وبالجملة يشترى ما لو كان موجودا في ماله أمكن تنفيذ الوصيّة بالعود به . ولو لم يمكن الانتفاع به إلّا على الوجه المحرّم ، احتمل صرفه إلى المجاز ، كعود البناء والقسيّ ، والبطلان على بعد .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 78 ، روضة الطالبين 5 : 147 .